فهرس الكتاب
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ قَرْيَةٍ بِهَا عِدَّةُ مَسَاجِدَ بَعْضُهَا قَدْ خَرِبَ لَا تُقَامُ الصَّلَاةُ إلَّا فِي وَاحِدٍ مِنْهَا وَلَهَا وَقْفٌ عَلَيْهَا كُلِّهَا: فَهَلْ تَجِبُ عِمَارَةُ الْخَرِبِ وَإِقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ ثَانٍ ؟ وَهَلْ يَحِلُّ إغْلَاقُهَا ؟
فَأَجَابَ:
نَعَمْ تَجِبُ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ إلَى إقَامَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ . وَكَذَلِكَ تَرْتِيبُ إمَامٍ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ يَجِبُ أَنْ يُفْعَلَ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ وَالْحَاجَةِ ؛ وَلَا يَحِلُّ إغْلَاقُ الْمَسَاجِدِ عَمَّا شُرِعَتْ لَهُ . وَأَمَّا عِنْدَ قِلَّةِ أَهْلِ الْبُقْعَةِ وَاكْتِفَائِهِمْ بِمَسْجِدِ وَاحِدٍ مِثْلَ أَنْ يَكُونُوا حَوْلَهُ فَلَا يَجِبُ تَفْرِيقُ شَمْلِهِمْ فِي غَيْرِ مَسْجِدِهِمْ .
وَسُئِلَ أَيْضًا:
عَنْ وَقْفِ كُلِّ جَمَاعَةٍ تُوُفِّيَ بَعْضُهُمْ وَلَهُ شَقِيقٌ وَوَلَدٌ وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ مُسْتَفِيضٌ فِي مَثَلِهِ: هَلْ يَخُصُّ الْوَلَدَ أَمْ الْأَخَ ؟ فَشَهِدَ قَوْمٌ أَنَّهُ يَخُصُّ الْوَلَدَ دُونَ الْأَخِ بِمُقْتَضَى شَرْطِ الْوَاقِفِ مَعَ عَدَمِ تَحْقِيقِهِمْ الْحَدَّ الْمَوْقُوفَ ؛ بِحَيْثُ إنَّهُمْ غَيَّرُوا بَعْضَ الْحُدُودِ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ: فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ