وَالْوَقْفُ سَوَاءٌ شُبِّهَ بِالْجُعْلِ أَوْ بِالْأُجْرَةِ أَوْ بِالرِّزْقِ فَإِنَّ مَا عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ إذَا وَفَّى لَهُ بِمَا شَرَطَ لَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى مَسْجِدٍ وَأَكْفَانِ الْمَوْتَى وَشَرَطَ فِيهِ الْأَرْشَدَ فَالْأَرْشَدَ مِنْ وَرَثَتِهِ ثُمَّ لِلْحَاكِمِ وَشَرَطَ لِإِمَامِ الْمَسْجِدِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَالْمُؤَذِّنِ وَالْقَيِّمِ بِالتُّرْبَةِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَشَرَطَ لَهُمَا دَارَيْنِ لِسُكْنَاهُمَا ثُمَّ إنَّ رِيعَ الْوَقْفِ زَادَ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ الْأَكْفَانُ إلَى زِيَادَةٍ فَجَعَلَ لَهُمَا الْحَاكِمُ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ثُمَّ اطَّلَعَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ فَتَوَقَّفَ فِي أَنْ يَصْرِفَ عَلَيْهِمْ مَا زَادَ عَلَى كُلِّ شَرْطِ الْوَاقِفِ . فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُمَا تَنَاوُلُهُ ؟ وَأَيْضًا الدَّارُ الْمَذْكُورَةُ انْهَدَمَتْ فَأَحْكَرَهَا نَاظِرُ الْوَقْفِ كُلَّ سَنَةٍ بِدِرْهَمَيْنِ فَعَمَرَهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَأَجَّرَهَا فِي السَّنَةِ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا . فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الإحكار ؟
فَأَجَابَ:
نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْوَقْفِ الْفَائِضِ رِزْقَ مِثْلِهِمَا هَلْ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا عَلَى ثَلَاثِينَ بَلْ إذَا كَانَا فَقِيرَيْنِ وَلَيْسَ لِمَا زَادَ مَصْرِفٌ مَعْرُوفٌ: جَازَ أَنْ يَصْرِفَ إلَيْهِمَا مِنْهُ تَمَامَ كِفَايَتِهِمَا . وَذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ: