وَالْأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وُجُوبِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَفِي وُجُوبِ اتِّبَاعِ سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقَوْلِهِ: { لَا أُلْفِيَن أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيه الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْت بِهِ أَوْ نَهَيْت عَنْهُ فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هَذَا الْقُرْآنُ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ حَلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ أَلَا وَإِنِّي أُوتِيت الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا وَإِنَّهُ مِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَعْظَمُ } هَذَا الْحَدِيثُ فِي السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ مَأْثُورٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِدَّةِ جِهَاتٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ وَأَبِي رَافِعٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ: { وَقَدْ تَرَكْت فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ: كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى } وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ { عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: لَا قِيلَ: فَكَيْفَ كَتَبَهُ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةَ ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ } . وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ كَمَا فَسَّرَتْ أَعْدَادَ الصَّلَوَاتِ وَقَدْرَ الْقِرَاءَةِ فِيهَا وَالْجَهْرَ وَالْمُخَافَتَةَ وَكَمَا فَسَّرَتْ فَرَائِضَ الزَّكَاةِ وَنُصُبِهَا وَكَمَا فَسَّرَتْ الْمَنَاسِكَ وَقَدْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَهَذِهِ السُّنَّةُ إذَا ثَبَتَتْ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى وُجُوبِ