فهرس الكتاب

الصفحة 14696 من 16874

شَيْئًا وَيُقْرِضُهُ مَعَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّهُ يُحَابِيهِ فِي الْبَيْعِ لِأَجْلِ الْقَرْضِ حَتَّى يَنْفَعَهُ فَهُوَ رِبًا . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَغَيْرُهَا تُبَيِّنُ أَنَّ مَا تَوَاطَأَ عَلَيْهِ الرَّجُلَانِ بِمَا يَقْصِدَانِ بِهِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ أَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَجَلٍ فَإِنَّهُ رِبًا سَوَاءٌ كَانَ يَبِيعُ ثُمَّ يَبْتَاعُ أَوْ يَبِيعُ وَيُقْرِضُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ تَدَايَنَ دَيْنًا فَدَخَلَ بِهِ السُّوقَ فَاشْتَرَى شَيْئًا بِحَضْرَةِ الرَّجُلِ ثُمَّ بَاعَهُ عَلَيْهِ بِفَائِدَةِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟.

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ مُوَاطَأَةٌ لَفْظِيَّةٌ أَوْ عُرْفِيَّةٌ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ مِنْ رَبِّ الْحَانُوتِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ . وَالثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ عَلَى أَنْ يُعِيدَهَا إلَيْهِ . فَهَذَا أَيْضًا لَا يَجُوزُ فَقَدْ دَخَلَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي ابْتَعْت مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ غُلَامًا إلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً ثُمَّ ابْتَعْته مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ نَقْدًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا شَرَيْت وَبِئْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت