فهرس الكتاب

الصفحة 14848 من 16874

ذَلِكَ بَعْدَ اتِّفَاقِ الْجَمَاعَةِ مَعَهُ . فَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ دُونَ الْجَمَاعَةِ الَّذِي لَهُ ؟ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

لَيْسَ لَهُ بَعْدَ رِضَاهُ مَعَهُمْ بِإِنْظَارِهِمْ أَنْ يَخْتَصَّ بِاسْتِيفَاءِ مَالِهِ حَالًّا دُونَهُمْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْحَالَّ يَتَأَجَّلُ كَمَالِكِ وَأَحْمَد فِي قَوْلٍ . وَعَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ: لَا يَتَأَجَّلُ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي قَوْلٍ . أَوْ مَنْ يَقُولُ يَتَأَجَّلُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ دُونَ التَّبَرُّعَاتِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ . وَلَا فَرْقَ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ اتَّفَقَ مَعَهُمْ عَلَى التَّأْجِيلِ إلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ أَوْ يُقَسِّطَهُ أَقْسَاطًا . أَوْ اتَّفَقَ مَعَهُمْ عَلَى أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَغْدِرَ بِهِمْ وَيَمْكُرَ بِهِمْ ؛ بَلْ لَوْ قُدِّرَ أَنَّ التَّأْجِيلَ لَمْ يَلْزَمْ فَإِنَّهُمْ مُشْتَرِكُونَ جَمِيعُهُمْ فِي الِاسْتِيفَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْمُتَبَقِّي مَعَ الْغَرِيمِ .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ مُدَّةٌ فِي الِاعْتِقَالِ وَلَا مَوْجُودَ لَهُ غَيْرُ عَمَلِ يَدِهِ . فَهَلْ يَحِلُّ لِأَصْحَابِ الدَّيْنِ ضَرْبُهُ أَوْ اعْتِقَالُهُ أَوْ الصَّبْرُ عَلَيْهِ . وَيَأْخُذُوا قَلِيلًا قَلِيلًا عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ ؟

فَأَجَابَ:

لَا يَحِلُّ اعْتِقَالُهُ وَلَا ضَرْبُهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ؛ بَلْ الْوَاجِبُ تَمْكِينُهُ حَتَّى يَعْمَلَ مَا يُوَفِّي دَيْنَهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت