فهرس الكتاب

الصفحة 15240 من 16874

تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ ؛ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ ؛ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ } فَقَدْ لُعِنَ مَنْ يَبْنِي مَسْجِدًا عَلَى قَبْرٍ ؛ وَيُوقِدُ فِيهِ سِرَاجًا: مِثْلَ قِنْدِيلٍ ؛ وَشَمْعَةٍ ؛ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَصْرِفُ مَالَ أَحَدِهِمْ إلَى مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتْرُكُ صَرْفَ مَا شُرِطَ لَهُمْ ؛ مَعَ اسْتِحْقَاقِهِمْ ذَلِكَ فِي دِينِ اللَّهِ ؟ نَعَمْ لَوْ كَانَ هَذَا مَسْجِدًا لِلَّهِ خَالِيًا عَنْ قَبْرٍ لَكَانُوا هُمْ وَهُوَ فِي تَنَاوُلِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَهُمَا سَوَاءً . أَمَّا مَا يُصْرَفُ لِبِنَاءِ الْمَشْهَدِ فَمَعْصِيَةٌ لِلَّهِ . وَالصَّرْفُ إلَيْهِمْ وَاجِبٌ . وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مُنْفَصِلًا عَنْ الْقَبْرِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ ؛ وَلَكِنْ لَا فَضِيلَةَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى مَدْرَسَةٍ . وَشَرَطَ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّهُ لَا يَنْزِلُ بِالْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَظِيفَةٌ بجامكية ؛ وَلَا مُرَتَّبٌ . وَأَنَّهُ لَا يَصْرِفُ رِيعَهَا لِمَنْ لَهُ مُرَتَّبٌ فِي جِهَةٍ أُخْرَى ؛ وَشَرَطَ لِكُلِّ طَالِبٍ جامكية مَعْلُومَةً: فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ؛ وَإِذَا صَحَّ فَنَقَصَ رِيعُ الْوَقْفِ ؛ وَلَمْ يَصِلْ كُلُّ طَالِبٍ إلَى الجامكية الْمُقَرَّرَةِ لَهُ: فَهَلْ يَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت