وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
فَصْلٌ:
فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ وَالنِّزَاعِ فِي ذَوَاتِ الْأَسْبَابِ وَغَيْرِهَا ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ اضْطِرَابًا كَثِيرًا .
فَنَقُولُ: قَدْ ثَبَتَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ أَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ عَامًّا لِجَمِيعِ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ وَفِي لَفْظٍ فَلْيُصَلِّ إلَيْهَا أُخْرَى وَفِي لَفْظٍ فَيُتِمُّ صَلَاتَهُ وَفِي لَفْظٍ سَجْدَةً } وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَكَذَلِكَ قَالَ: { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ وَفِي لَفْظٍ: فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ وَفِي لَفْظٍ فَلْيُصَلِّ إلَيْهَا أُخْرَى وَفِي لَفْظٍ: سَجْدَةً } وَفِي هَذَا أَمْرُهُ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْفَجْرِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَحَّتْ