فهرس الكتاب

الصفحة 12872 من 16874

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَدْيِهِ وَقَدْ كَانَ قَارِنًا وَكَمَا ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَةَ وَأَطْعَمَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ وَكُنَّ مُتَمَتِّعَاتٍ . وَأَيْضًا فَلِمَنْ يَأْتِي بِالْعِبَادَتَيْنِ: إذَا كَانَتَا مِنْ جِنْسٍ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا أَنْ يَبْدَأَ بِالصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى كَمَا يَتَوَضَّأُ الْمُغْتَسِلُ ثُمَّ يُتِمُّ غُسْلَهُ وَكَمَا أَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ فَإِذَا اعْتَمَرَ ثُمَّ أَتَى بِالْحَجِّ كَانَ مُوَافِقًا لِهَذَا ؛ بِخِلَافِ مَنْ حَجَّ فَإِنَّهُ أَتَى بِالْغَايَةِ . فَإِذَا اعْتَمَرَ عَقِبَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي عُمْرَتِهِ عَمَلٌ زَائِدٌ . وَإِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ جَازَ ذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ . وَأَمَّا إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَزِمُ زِيَادَةَ شَيْءٍ وَإِنَّمَا جَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ: فِي أَنَّ عَمَلَ الْقَارِنِ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى عَمَلِ الْمُفْرِدِ . وَمَنْ سَافَرَ سَفْرَةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ فِيهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ أُخْرَى لِلْحَجِّ فَتَمَتُّعُهُ أَيْضًا أَفْضَلُ لَهُ مِنْ الْحَجِّ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ حَجُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا قَدْ اعْتَمَرُوا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَعَ هَذَا فَأَمَرَهُمْ بِالتَّمَتُّعِ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِفْرَادِ وَلِأَنَّ هَذَا يَجْمَعُ بَيْنَ عُمْرَتَيْنِ وَحَجَّةٍ وَهَدْيٍ وَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت