فهرس الكتاب

الصفحة 16259 من 16874

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا أَرْضَعَتْهَا الدَّايَةُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَتْ بِنْتًا لَهَا ؛ فَجَمِيعُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ حَرَامٌ عَلَى هَذِهِ الْمُرْضِعَةِ ؛ وَإِنْ وُلِدَ قَبْلَ الرَّضَاعِ أَوْ بَعْدَهُ . وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَمَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ ؛ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ؛ وَلَكِنْ إذَا كَانَ لِلْمُرْتَضِعَةِ أَخَوَاتٌ مِنْ النَّسَبِ جَازَ لَهُنَّ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بِأَخَوَاتِهَا مِنْ الرَّضَاعِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَ امْرَأَةٍ وَقَدْ ارْتَضَعَ طِفْلٌ مِنْ الْأُولَى وَلِلْأَبِ مِنْ الثَّانِيَةِ بِنْتٌ: فَهَلْ لِلْمُرْتَضِعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْبِنْتَ ؟ وَإِذَا تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ بِهَا: فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ وَهَلْ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنِ الْأَئِمَّةِ .

فَأَجَابَ:

إذَا ارْتَضَعَ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْبِنْتَ فِي مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَهُمْ ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ لِلْفَحْلِ وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا طِفْلًا وَالْأُخْرَى طِفْلَةً: فَهَلْ يَتَزَوَّجُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ؟ فَقَالَ: لَا . اللِّقَاحُ وَاحِدٌ . وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ قَالَتْ . قَالَتْ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ وَكَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ فَقَالَتْ: لَا آذَنُ لَك حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ فَسَأَلْته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنَّهُ عَمُّك فَلْيَلِجْ عَلَيْك يَحْرُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت