فهرس الكتاب
فَأَجَابَ: يُنْفِقُ عَلَى الْيَتِيمِ بِالْمَعْرُوفِ . وَإِذَا كَانَ خَلْطُ طَعَامِهِ بِطَعَامِ الرَّجُلِ أَصْلَحَ لِلْيَتِيمِ فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ } فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا لَمَّا تَوَعَّدَ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ بِالْعَذَابِ الْعَظِيمِ يُمَيِّزُونَ طَعَامَ الْيَتِيمِ عَنْ طَعَامِهِمْ فَيَفْسُدُ فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ أَيْتَامٍ تَحْتَ يَدِ وَصِيٍّ وَلَهُمْ أَخٌ مِنْ أُمٍّ ؛ وَقَدْ بَاعَ الْوَصِيُّ حِصَّتَهُ عَلَى إخْوَتِهِ ؛ وَذَكَرَ [ أَنَّ ] (1) الْمِلْكَ كَانَ وَاقِعًا ؛ وَلَمْ تُعْلَمْ الْأَيْتَامُ بِبَيْعِهِ لِمَا بَاعَهُ الْوَصِيُّ مِنْهُ إلَيْهِمْ: فَهَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
بَيْعُ الْعَقَارِ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَفْعَلَهُ إلَّا لِحَاجَةِ أَوْ مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ بَيِّنَةٍ ؛ وَإِذَا ذَكَرَ أَنَّهُ بَاعَهُ للاستهدام لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِلْيَتِيمِ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا لِلْيَتِيمِ الْآخَرِ إنْ كَانَ صَادِقًا ؛ وَضَرَرًا لِلْأَوَّلِ إنْ كَانَ كَاذِبًا .