وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أُلْزِمَ بِالْأَرْشِ ؛ لِأَجْلِ الْقَنَاةِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ إحْدَاثُهَا . فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ الْغَارَّ لَهُ بِأَرْشِ مَا لَزِمَهُ بِغَرَرِهِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ أُنَاسٍ يتعانون خُرُوجَ الْمِيَاهِ مِثْلُ مَاءِ الْوَرْدِ وَغَيْرِهِ ؛ ثُمَّ إنَّهُمْ يَأْخُذُونَ حَرْقَانِ الْوَرْدِ وَيَنْقَعُونَهُ وَيَسْتَخْرِجُوهُ عَنْ الْعَادَةِ وَكَذَلِكَ النينوفر يَنْقَعُونَهُ يَابِسًا فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ وَيَبِيعُوهُ ؟ .
فَأَجَابَ:
لَا يَجُوزُ خَلْطُ الْمَاءِ الْأَوَّلِ بِالْمَاءِ الثَّانِي لِمَنْ يُرِيدُ بَيْعَهُ وَلَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ الْمُشْتَرُونَ كَمَا رُوِيَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنَّ يُشَابَ اللَّبَنُ بِالْمَاءِ لِلْبَيْعِ وَلَا بَأْسَ بِهِ لِلشُّرْبِ } فَإِنَّ هَذِهِ الْمَائِعَاتِ إذَا شِيبَتْ لَمْ يُعْرَفْ مِقْدَارُ مَا يَدْخُلُهَا مِنْ الْغِشِّ . وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ عُقُوبَةُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَسُلُوكُ طَرِيقٍ يَمْتَنِعُونَ بِهَا عَنْ الْغِشِّ.