فهرس الكتاب

الصفحة 14449 من 16874

الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَوُجُوبُهَا عَارِضٌ فَقَرْيُ الضَّيْفِ وَاجِبٌ عِنْدَنَا وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ وَاجِبَةٌ بِالْإِجْمَاعِ كَنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَحَمْلِ الْعَاقِلَةِ وَعِتْقِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ . وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِيمَنْ تَجِبُ صِلَتُهُ وَمَا مِقْدَارُ الصِّلَةِ الْوَاجِبَةِ . وَكَذَلِكَ الْإِعْطَاءُ فِي النَّائِبَةِ مِثْلَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِشْبَاعِ الْجَائِعِ وَكِسْوَةِ الْعَارِي . وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَدَقَ السَّائِلُ لَمَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُ . وَأَمَّا الْوَاجِبَاتُ الْمَنْفَعِيَّةُ بِلَا عِوَضٍ: فَمِثْلُ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا . وَعَامَّةُ الْوَاجِبِ فِي مَنَافِعِ الْبَدَنِ وَيَدْخُلُ فِيهَا الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِمَا { عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ } ". وَتَدْخُلُ أَيْضًا فِي مُطْلَقِ الزَّكَاةِ وَالنَّفَقَةِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } كَمَا نُقِلَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ السَّلَفِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" { كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ } "وَيُرْوَى مَا تَصَدَّقَ عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ أَعْظَمَ مِنْ مَوْعِظَةٍ يَعِظُ بِهَا أَصْحَابًا لَهُ ؛ فَيَتَفَرَّقُونَ وَقَدْ نَفَعَهُمْ اللَّهُ بِهَا وَدَلَائِلُ هَذَا كَثِيرَةٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ . وَأَمَّا الْمَنَافِعُ الْمَالِيَّةُ وَهُوَ كَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى مَنْفَعَةِ مَالِ الْغَيْرِ كَحَبْلٍ وَدَلْوٍ يَسْتَقِي بِهِ مَاءً يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَثَوْبٍ يَسْتَدْفِئُ بِهِ مِنْ الْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيَجِبُ بَذْلُهُ ؛ لَكِنْ هَلْ يَجِبُ بَذْلُهُ مَجَّانًا أَوْ بِطَرِيقِ التَّعَوُّضِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت