فهرس الكتاب
الصَّلَاةَ هُنَاكَ وَالدُّعَاءَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَالدُّعَاءِ ؛ بَلْ اتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْقُبُورِ - قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ - سَوَاءٌ سُمِّيَتْ"مَشَاهِدَ"أَوْ لَمْ تُسَمَّ وَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي الْمَسَاجِدِ دُونَ الْمَشَاهِدِ أَشْيَاءَ . فَقَالَ تَعَالَى { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا } وَلَمْ يَقُلْ: الْمَشَاهِدَ . وَقَالَ تَعَالَى: { وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمَشَاهِدِ وَقَالَ تَعَالَى: { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } وَقَالَ تَعَالَى: { إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَسُوقِهِ بِخَمْسِ وَعِشْرِينَ ضِعْفًا } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ } . وَأَمَّا الْقُبُورُ فَقَدْ وَرَدَ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ اتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ وَلَعَنَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ والطَّبَرِي وَغَيْرُهُ فِي تَفَاسِيرِهِمْ وَذَكَرَهُ وَثِيمَةُ وَغَيْرُهُ فِي"قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ"فِي قَوْله تَعَالَى وَقَالُوا