فهرس الكتاب

الصفحة 14485 من 16874

فَأَجَابَ: إذَا لَمْ يَرَ الْمَبِيعَ وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ: فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَعَلَيْهِ رَدُّهُ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ رُوحَهُ ؟ وَلَهُ عَائِلَةٌ . هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا الْبَيْعُ الشَّرْعِيُّ: فَالْحُرُّ الْمُسْلِمُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ وَلَكِنْ إذَا انْضَمَّ إلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ أَوْ الْأُمَرَاءِ مُتَسَمِّيًا بِاسْمِ مَمْلُوكِهِ وَذَلِكَ الْمَلِكُ أَوْ الْأَمِيرُ يَجْعَلُهُ مِنْ مَمَالِيكِهِ الَّذِينَ يُعْتِقُهُمْ لَا يَتَمَلَّكُهُ تَمَلُّكَ الْأَرِقَّاءِ فَهَذَا شِبْهُ مِلْكِ السَّيِّدِ الْأَوَّلِ . وَهَذَا الَّذِي يَفْعَلُهُ هَؤُلَاءِ إنَّمَا هُوَ بَيْعٌ عَادِيٌّ وَإِطْلَاقٌ عَادِيٌّ إذْ أَكْثَرُ الْمَمَالِيكِ مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ وَوَلَاؤُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ؛ وَلَكِنَّ مَنْ غَلَبَ أُضِيفُوا إلَيْهِ كَمَا تُضَافُ إلَيْهِ الْأَمْوَالُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَا بَأْسَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَنْضَافَ إلَى مَنْ يُعْطِيهِ حَقَّهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا أُضِيفَ إلَى غَيْرِهِ وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُطِيعُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَلَا يُطِيعُوا أَحَدًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَالْمِلْكُ يُشْبِهُ الْمِلْكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت