فهرس الكتاب

الصفحة 14884 من 16874

يَسْتَوْفِيَهُ مُطْلَقًا مِنْ تَرِكَتِهِ وَبِدُونِ إذْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا إلَّا بِإِذْنِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ وَكَّلَ رَجُلًا وِكَالَةً مُطْلَقَةً ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ وَالْغِبْطَةِ فَأَجَّرَ لَهُ أَرْضًا تُسَاوِي إجَارَتُهَا عَشَرَةَ آلَافٍ بِخَمْسَةِ آلَافٍ . فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْإِجَارَةُ ؟ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا صَحَّتْ هَلْ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ التَّفَاوُتُ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا بِمِثْلِ هَذَا الْغَبْنِ وَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْوَكِيلَ الْمُفَرِّطَ مَا فَوَّتَهُ عَلَيْهِ . وَأَمَّا صِحَّةُ الْإِجَارَةِ: فَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُونَ: إجَارَةٌ بَاطِلَةٌ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لَكِنْ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مَغْرُورًا لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِ الْوَكِيلِ مِثْلَ أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ مَالِكٌ عَالِمٌ بِالْقِيمَةِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ بِمَا يَلْزَمُهُ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَزَرْعُهُ زَرْعٌ مُحْتَرَمٌ لَا يَجُوزُ قَطْعُهُ مَجَّانًا ؛ بَلْ يُنْزَلُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ . فَهُنَا هُوَ ظَالِمٌ وَزَرْعُهُ زَرْعُ غَاصِبٍ . وَهَلْ لِلْمَالِكِ قَلْعُهُ مَجَّانًا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ . وَهَلْ يَمْلِكُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت