سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
عَنْ الرِّوَايَةِ: هَلْ كُلُّ مَنْ قُبِلَتْ رِوَايَتُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ؟
فَأَجَابَ:
أَمَّا قَوْلُهُ: هَلْ كُلُّ مَنْ قُبِلَتْ رِوَايَتُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ . فَذًّا فِيهِ نِزَاعٌ فَإِنَّ الْعَبْدَ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَفِي قَبُولِ شَهَادَتِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ: فَمَذْهَبُ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ وشريح تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ . وَالْمَرْأَةُ تُقْبَلُ رِوَايَتُهَا مُطْلَقًا وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهَا فِي الْجُمْلَةِ لِكَوْنِ الشَّهَادَةِ عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُهَا إلَى الشَّاهِدِ ؛ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ ؛ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ يَتَعَدَّى حُكْمُهَا فَإِنَّ الرَّاوِيَ رَوَى حُكْمًا يَشْتَرِكُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ ؛ فَلِهَذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الرِّوَايَةِ عَدَدٌ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ . وَهَذَا مِمَّا فَرَّقُوا بِهِ .