وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قِطَعَ أَرْضِ وَقْفٍ ؛ وَغَرَسَ فِيهَا غِرَاسًا وَأَثْمَرَ ؛ وَمَضَتْ مُدَّةٌ لِلْإِيجَارِ ؛ فَأَرَادَ نُظَّارُ الْوَقْفِ قَلْعَ الْغِرَاسِ . فَهَلْ لَهُمْ ذَلِكَ ؟ أَوْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ؟ وَهَلْ يُثَابُ وَلِيُّ الْأَمْرِ عَلَى مُسَاعَدَتِهِ ؟
فَأَجَابَ:
لَيْسَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ قَلْعُ الْغِرَاسِ ؛ بَلْ لَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ تَمَلُّكُ الْغِرَاسِ بِقِيمَتِهِ ؛ أَوْ ضَمَانُ نَقْصِهِ إذَا قُلِعَ . وَمَا دَامَ بَاقِيًا فَعَلَى صَاحِبِهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ . وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مَنْعُ الظَّالِمِ مِنْ ظُلْمِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ مُتَوَلِّي إمَامَةِ مَسْجِدٍ وَخَطَابَتِهِ ؛ وَنَظْرِ وَقْفِهِ: مِنْ سِنِينَ مَعْدُودَةٍ بِمَرْسُومِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَلَهُ مُسْتَحَقٌّ بِحُكْمِ وِلَايَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ فَهَلْ لِنُظَّارِ وَقْفٍ آخَرَ أَنْ يَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَقْفِ ؛ أَوْ يَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِدُونِ هَذَا النَّاظِرِ ؛ وَأَنْ يَصْرِفُوا مَالَ الْمَسْجِدِ الْمَذْكُورِ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ ؛ أَوْ يَمْنَعُوا مَا قُدِّرَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ . وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ هَذَا الْوَقْفَ كَانَ فِي دِيوَانِ أُولَئِكَ مِنْ مُدَّةٍ ثُمَّ