فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 16874

الْمُشْرِكِينَ وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأُمُورِ الْمَكْذُوبَةِ إنَّمَا يَكْذِبُهَا مَنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ طَوَائِفُ مِنْ الْجَاهِلِينَ بِأَحْوَالِ الرَّسُولِ وَأَصْحَابِهِ ؛ بَلْ بِأُصُولِ الْإِسْلَامِ . وَأَمَّا"الرَّقْصُ"فَلَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ بِهِ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ بَلْ قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ } وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا } أَيْ: بِسَكِينَةِ وَوَقَارٍ . وَإِنَّمَا عِبَادَةُ الْمُسْلِمِينَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ ؛ بَلْ الدُّفُّ وَالرَّقْصُ فِي الطَّابَقِ لَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ بِهِ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ ؛ بَلْ أَمَرُوا بِالْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّكِينَةِ . وَلَوْ وَرَدَ عَلَى الْإِنْسَانِ حَالٌ يَغْلِبُ فِيهَا حَتَّى يَخْرُجَ إلَى حَالَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ الْمَشْرُوعِ وَكَانَ ذَلِكَ الْحَالُ بِسَبَبِ مَشْرُوعٍ . كَسَمَاعِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ سَلِمَ إلَيْهِ ذَلِكَ الْحَالُ كَمَا تَقَدَّمَ فَأَمَّا إذَا تَكَلَّفَ مِنْ الْأَسْبَابِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ يُوقِعُهُ فِيمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ: مِثْلُ شُرْبِ الْخَمْرِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا تُسْكِرُهُ وَإِذَا قَالَ: وَرَدَ عَلَيَّ الْحَالُ وَأَنَا سَكْرَانُ قِيلَ لَهُ: إذَا كَانَ السَّبَبُ مَحْظُورًا لَمْ يَكُنْ السَّكْرَانُ مَعْذُورًا . فَهَذِهِ الْأَحْوَالُ الْفَاسِدَةُ مَنْ كَانَ فِيهَا صَادِقًا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ مِنْ جِنْسِ خُفَرَاءِ الْعَدُوِّ وَأَعْوَانِ الظَّلَمَةِ مِنْ ذَوِي الْأَحْوَالِ الْفَاسِدَةِ الَّذِينَ ضَارَعُوا عُبَّادَ النَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ وَالصَّابِئِينَ . فِي بَعْضِ مَا لَهُمْ مِنْ الْأَحْوَالِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت