فهرس الكتاب

الصفحة 15537 من 16874

الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ مِنْ الشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ شَهَادَةً يُعِينُ بِهَا عَلَى الظُّلْمِ وَهَذَا التَّخْصِيصُ مِنْ الْكَبَائِرِ الْمُوجِبَةِ لِلنَّارِ حَتَّى قَدْ رَوَى أَهْلُ السُّنَنِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُتَسَبِّبِ فِي الشَّحْنَاءِ وَعَدَمِ الِاتِّحَادِ بَيْنَ ذُرِّيَّتِهِ ؛ لَا سِيَّمَا فِي حَقِّهِ فَإِنَّهُ يَتَسَبَّبُ فِي عُقُوقِهِ وَعَدَمِ بِرِّهِ .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ لَهُ زَرْعٌ وَنَخْلٌ . فَقَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَهْلِهِ: أَنْفِقُوا مِنْ ثُلُثَيَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ إلَى أَنْ يُولَدَ لِوَلَدِي وَلَدٌ فَيَكُونُ لَهُمْ . فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

نَعَمْ تَصِحُّ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ ؛ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ جَائِزَةً كَمَا وَصَّى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ لِوَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَالْوَصِيَّةُ تَصِحُّ لِلْمَعْدُومِ بِالْمَعْدُومِ فَيَكُونُ الرِّيعُ لِلْفُقَرَاءِ إلَى أَنْ يَحْدُثَ وَلَدُ الْوَلَدِ فَيَكُونُ لَهُمْ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِأَوْلَادِهِ الذُّكُورِ بِتَخْصِيصِ مِلْكٍ دُونَ الْإِنَاثِ وَأَثْبَتَهُ عَلَى يَدِ الْحَاكِمِ قَبْلَ وَفَاتِهِ: فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟

فَأَجَابَ:

لَا يَجُوزُ أَنْ يَخُصَّ بَعْضَ أَوْلَادِهِ دُونَ بَعْضٍ فِي وَصِيَّتِهِ وَلَا مَرَضِ مَوْتِهِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ عَلَى أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِالْعَطِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت