فهرس الكتاب

الصفحة 15468 من 16874

فِيهِ ؛ وَلَمْ يَقْصِدْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ فِيهِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَأَمَّا وَقْفُ الْحُلِيِّ عَلَى الْإِعَارَةِ وَاللُّبْسِ فَجَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ الخرقي . وَنَقَلَ عَنْهُ الْأَثْرَمُ وَحَنْبَلٌ . أَنَّهُ لَا يَصِحُّ . وَتَجْوِيزُهُ لِوَقْفِ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ الْمُفَضَّضِ يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الخرقي ؛ لَكِنْ إبْدَالُهُ بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِأَهْلِ الْوَقْفِ أَفْضَلُ عِنْدَهُ أَنْ يُشْتَرَى بِالْحِلْيَةِ سَرْجٌ وَلِجَامٌ .

فَصْلٌ:

وَنُصُوصُ أَحْمَد فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاخْتِيَارُ جُمْهُورِ أَصْحَابِهِ جَوَازُ إبْدَالِ"الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ"بِخَيْرٍ مِنْهَا . قَالَ أَحْمَد فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأُضْحِيَّةَ يُسَمِّنُهَا لِلْأَضْحَى ؟ يُبَدِّلُهَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا ؛ لَا يُبَدِّلُهَا بِهَا هُوَ دُونَهَا . فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَبْدَلَهَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا يَبِيعُهَا ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ أُطْلِقَ الْقَوْلُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بِجَوَازِ أَنْ تُبَدَّلَ الْأُضْحِيَّةُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا . قَالَ: وَرَأَيْت فِي مَسَائِلِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ: إذَا سَمَّاهَا لَا يَبِيعُهَا إلَّا لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا . وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ عَنْهُ كَالرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ: هَلْ يُبَاعُ أَوْ تُنْقَلُ آلَتُهُ لِخَيْرِ مِنْهُ ؟ كَذَلِكَ هُنَا: مَنَعَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهَا بَدَلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت