فهرس الكتاب

الصفحة 15778 من 16874

سَكَنَ بِهَا فِي مَكَانٍ يَضْرِبُهَا فِيهِ الضَّرْبَ الْمُبَرِّحَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ سَافَرَ بِهَا ثُمَّ حَضَرَا بِهَا وَمَنَعَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا مَعَ مُدَاوَمَتِهِ عَلَى ضَرْبِهَا: فَهَلْ يَحِلُّ أَنْ تَدُومَ مَعَهُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ؟

فَأَجَابَ:

إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذُكِرَ فَلَا يَحِلُّ إقْرَارُهَا مَعَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ . بَلْ إذَا تَعَذَّرَ أَنْ يُعَاشِرَهَا بِالْمَعْرُوفِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ؛ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَطْئًا يَضُرُّ بها ؛ بَلْ إذَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الْعُدْوَانِ عَلَيْهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ شَرَطَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِالشُّهُودِ أَنْ لَا يُسْكِنَهَا فِي مَنْزِلِ أَبِيهِ فَكَانَتْ مُدَّةَ السُّكْنَى مُنْفَرِدَةً وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ ذَلِكَ: فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ النِّكَاحَ إذَا أَرَادَ إبْطَالَ الشَّرْطِ ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُمَكِّنَ أُمَّهَا أَوْ أُخْتَهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا وَالْمَبِيتِ عِنْدَهَا أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَا هُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ ؛ لَا سِيَّمَا إذَا شَرَطَتْ الرِّضَا بِذَلِكَ بَلْ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى مَسْكَنٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهَا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ - كَمَالِكِ وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِمَا - غَيْرُ مَا شَرَطَ لَهَا فَكَيْفَ إذَا كَانَ عَاجِزًا ؟ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ النِّكَاحَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا . فَأَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ السَّكَنُ يَصْلُحُ لِسُكْنَى الْفَقِيرِ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ . وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُمَكِّنَ مِنْ الدُّخُولِ إلَى مَنْزِلِهِ: لَا أُمَّهَا وَلَا أُخْتَهَا: إذَا كَانَ مُعَاشِرًا لَهَا بِالْمَعْرُوفِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت