فهرس الكتاب
الْمَضْمُونَ بِالْغَصْبِ وَالْإِتْلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْعُقُودِ فَتَقْدِيرُ الْمَضْمُونِ بِذَلِكَ الْعَقْدِ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِهِ بِالْمَضْمُونِ بِعَقْدٍ آخَرَ ؛ لَكِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ"مَسْأَلَةُ الْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ"مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ اخْتِلَافَ الْأَسْعَارِ يُؤَثِّرُ فِي التَّمَاثُلِ وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ عَاقَدَ رَجُلًا بِثَغْرِ الإسكندرية عَلَى غَلَّةٍ ذَكَرَ أَنَّهَا مُودَعَةٌ فِي نَاحِيَةٍ بِبَيْرُوتَ وَأَعْطَاهُ الثَّمَنَ وَأَرْسَلَ وَكِيلَهُ لِيُسَلِّمَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي فَلَمْ يَجِدْ الْغَلَّةَ ؛ بَلْ وَجَدَهَا تَحْتَ الْحَوْطَةِ كُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ الْمُشْتَرِي عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ تَسَلَّمَ الْغَلَّةَ الْمَذْكُورَةَ . فَهَلْ يَجُوزُ لِهَذَا الْبَائِعِ تَأْخِيرُ مَا قَبَضَهُ مِنْ الثَّمَنِ ؟ وَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ شُبْهَةٌ وَيُعْطِي الْبَائِعَ بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ عَمَّنْ سَلَّمَهُ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَبِيعَ الْغَائِبَ أَوْ وَجَدَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قَبْضِهِ فَلَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ مَغْصُوبَةً . وَإِنْ تَلِفَتْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَوَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ إذَا طَلَبَهُ الْمُشْتَرِي وَلَا يَنْفَعُهُ إشْهَادُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِالْقَبْضِ إذَا كَانَ قَدْ أَشْهَدَ