وَذَكَرَ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْيَمِينِ: هَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ ؟ أَوْ لَا يَقَعُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؟ أَوْ يَكُونُ يَمِينًا مُكَفِّرَةً ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: كَمَا أَنَّ نَظَائِرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَيْمَانِ فِيهَا هَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ . وَهَذَا الضَّرْبُ وَهُوَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِصِفَةِ يَقْصِدُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ عِنْدَهَا وَلَيْسَ فِيهَا مَعْنَى الْحَضِّ وَالْمَنْعِ كَقَوْلِهِ: إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَأَنْتِ طَالِقٌ . هَلْ هُوَ يَمِينٌ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ"أَحَدُهُمَا"هُوَ يَمِينٌ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد ."الثَّانِي"أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَالْقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد . وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ شَرْعًا . وَلُغَةً . وَأَمَّا الْعُرْفُ فَيَخْتَلِفُ .
فَصْلٌ:
وَأَمَّا أَنْوَاعُ الْأَيْمَانِ الثَّلَاثَةِ"فَالْأَوَّلُ". أَنْ يَعْقِدَ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ . و"الثَّانِي"أَنْ يَعْقِدَهَا لِلَّهِ ."وَالثَّالِثُ"أَنْ يَعْقِدَهَا بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ لِغَيْرِ اللَّهِ . فَأَمَّا"الْأَوَّلُ"فَهُوَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ . فَهَذِهِ يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ مُكَفِّرَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ . وَأَمَّا"الثَّالِثُ"وَهُوَ أَنْ يَعْقِدَهَا بِمَخْلُوقِ أَوْ لِمَخْلُوقِ مِثْلَ: أَنْ يَحْلِفَ بِالطَّوَاغِيتِ ؛ أَوْ بِأَبِيهِ . أَوْ الْكَعْبَةِ: أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ: فَهَذِهِ يَمِينٌ غَيْرُ