فهرس الكتاب
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، بَلْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِالثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَهُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالْغَصْبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا ؛ فَإِنَّ الثَّمَنَ قَبَضَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَوْ كَانَ بِرِضَاهُ . فَإِنَّهُمَا لَوْ تَبَايَعَا مَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ: مِنْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ بِرِضَاهُمَا لَوَجَبَ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيع فَيُتْلِفَ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ وَيَرُدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فَكَيْفَ إذَا بَاعَهُ مَالَ الْغَيْرِ ؟ وَبِأَيِّ وَجْهٍ بَقِيَ الثَّمَنُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
عَنْ رَجُلٍ غَرَسَ نَوًى فِي أَرْضِ الْغَيْرِ ؟:
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا غَرَسَ نَخْلَةً تَمَلَّكَهَا فِي أَرْضِ الْغَيْرِ ابْنُهُ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَةِ ابْنِهِ فِيهَا حَقٌّ بَلْ الْحَقُّ فِيهَا لَهُ وَلِأَهْلِ الْأَرْضِ فَالنَّخْلَةُ لَهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ لِأَهْلِهَا إذَا أَبْقَوْهَا فِي أَرْضِهِمْ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .