الْحِكَمِ"و"الْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ"يَقُولُونَ"الْمَوْجُودُ الْوَاجِبُ الْقَدِيمُ هُوَ الْمَوْجُودُ الْمُحْدَثُ الْمُمْكِنُ". وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَرَبِيٍّ فِي"فُصُوصِ الْحِكَمِ":"وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى"الْعَلِيُّ". عَلَى مَنْ وَمَا ثَمَّ إلَّا هُوَ ؟ وَعَنْ مَاذَا وَمَا هُوَ إلَّا هُوَ ؟ . فَعُلُوُّهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مِنْ حَيْثُ الْوُجُودُ عَيْنُ الْمَوْجُودَاتِ فَالْمُسَمَّى"مُحْدَثَاتٌ"هِيَ الْعَلِيَّةُ لِذَاتِهَا وَلَيْسَتْ إلَّا هُوَ . إلَى أَنْ قَالَ:"فَالْعَلِيُّ لِنَفْسِهِ هُوَ الَّذِي يَكُونُ لَهُ جَمِيعُ الْأَوْصَافِ الْوُجُودِيَّةِ وَالنِّسَبِ الْعَدَمِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَحْمُودَةً عُرْفًا وَعَقْلًا وَشَرْعًا أَوْ مَذْمُومَةً عُرْفًا وَعَقْلًا وَشَرْعًا . وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا الْمُسَمَّى اللَّهُ". فَهُوَ عِنْدُهُ الْمَوْصُوفُ بِكُلِّ ذَمٍّ كَمَا هُوَ الْمَوْصُوفُ بِكُلِّ مَدْحٍ . وَهَؤُلَاءِ يُفَضِّلُونَ عَلَيْهِ بَعْضَ الْمَخْلُوقَاتِ فَإِنَّ فِي الْمَخْلُوقَاتِ مَا يُوصَفُ بِالْعُلُوِّ دُونَ السُّفُولِ كَالسَّمَوَاتِ . وَمَا كَانَ مَوْصُوفًا بِالْعُلُوِّ دُونَ السُّفُولِ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِالْعُلُوِّ أَوْ يُوصَفُ بِالْعُلُوِّ وَالسُّفُولِ . وَقَدْ قَالَ فِرْعَوْنُ: { أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } . قَالَ ابْنُ عَرَبِيٍّ: