فهرس الكتاب
وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا صِنْفَانِ فَاحْذَرْهُمَا: الْجَهْمِيَّة وَالرَّافِضَةُ . فَهَذَانِ الصِّنْفَانِ شِرَارُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَمِنْهُمْ دَخَلَتْ الْقَرَامِطَةُ الْبَاطِنِيَّةُ كالْنُصَيْرِيَّة والْإِسْمَاعِيلِيَّة وَمِنْهُمْ اتَّصَلَتْ الِاتِّحَادِيَّةُ ؛ فَإِنَّهُمْ مِنْ جِنْسِ الطَّائِفَةِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ . و"الرَّافِضَةُ"فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ مَعَ الرَّفْضِ جهمية قَدَرِيَّةٌ ؛ فَإِنَّهُمْ ضَمُّوا إلَى الرَّفْضِ مَذْهَبَ الْمُعْتَزِلَةِ ؛ ثُمَّ قَدْ يَخْرُجُونَ إلَى مَذْهَبِ الْإِسْمَاعِيلِيَّة وَنَحْوٍ مِنْ أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ وَالِاتِّحَادِ . وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ شُهُودٍ شَهِدُوا بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَلَمَّا شَخَصَ قَالُوا: غَلِطْنَا وَرَجَعُوا: فَهَلْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُمْ ؟
فَأَجَابَ:
نَعَمْ ، إذَا رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا لَمْ يُحْكَمْ بِهَا وَإِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ غَلِطَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَلَا عَدَالَتِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .