فهرس الكتاب
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ سُرِّيَّةٌ بِكِتَابِ ؛ ثُمَّ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ ؛ وَلَهُ ابْنُ ابْنٍ وَقَدْ تَزَوَّجَ سُرِّيَّةَ جَدِّهِ الْمَذْكُورِ: فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ ؟
فَأَجَابَ:
لَا يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُ سُرِّيَّةِ جَدِّهِ الَّتِي كَانَ يَطَؤُهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا تَزَوَّجَهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ؛ وَلَا يَحِلُّ إبْقَاؤُهُ مَعَهَا ؛ وَإِنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ اُسْتُتِيبَ ثَلَاثًا فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ .
وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
فَصْلٌ:
وَأَمَّا تَحْرِيمُ"الْجَمْعِ"فَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ؛ وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ؛ وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا . لَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى ؛ وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى ؛ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ؛ فَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: { إنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَطَعْتُمْ بَيْنَ أَرْحَامِكُمْ } . وَلَوْ رَضِيَتْ إحْدَاهُمَا بِنِكَاحِ الْأُخْرَى عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ ؛ فَإِنَّ الطَّبْعَ يَتَغَيَّرُ ؛ وَلِهَذَا لَمَّا عَرَضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا ؛ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ: