فهرس الكتاب

الصفحة 15553 من 16874

فَأَجَابَ: إذَا آنَسَ الْوَصِيُّ مِنْهُمْ الرُّشْدَ دُفِعَ إلَيْهِمْ الْمَالُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى شُهُودٍ ؛ بَلْ يُقِرُّ بِرُشْدِهِمْ وَيُسَلِّمُ إلَيْهِمْ الْمَالَ وَذَلِكَ جَائِزٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ لَكِنْ لَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ:

عَنْ وَصِيٍّ قَضَى دَيْنًا عَنْ الْمُوصِي بِغَيْرِ ثُبُوتٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ ؛ وَعِوَضٍ عَنْ الْغَائِبِ بِدُونِ قِيمَةِ الْمِثْلِ: فَهَلْ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُ ذَلِكَ ؟

فَأَجَابَ:

لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَقْضِيَ مَا يَدَّعِي مِنْ الدَّيْنِ إلَّا بِمُسْتَنَدِ شَرْعِيٍّ ؛ بَلْ وَلَا بِمُجَرَّدِ دَعْوَى مِنْ الْمُدَّعِي ؛ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ . وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّعْوِيضُ إلَّا بِقِيمَةِ الْمِثْلِ وَمَا عَوَّضَهُ بِدُونِ الْقِيمَةِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ ؛ فَإِمَّا أَنْ يَضْمَنَ مَا نَقَصَ مِنْ حَقِّ الْوَرَثَةِ وَإِمَّا أَنْ يَفْسَخَ التَّعْوِيضَ وَيُوَفِّيَ الْغَرِيمَ حَقَّهُ . وَالْمُسْتَنَدُ الشَّرْعِيُّ مُتَعَدِّدٌ: مِثْلُ إقْرَارِ الْمَيِّتِ أَوْ إقْرَارِ مَنْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ: مِثْلُ وَكِيلِهِ إذَا أَقَرَّ بِمَا وَكَّلَهُ فِيهِ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ دِيوَانُ الْأَمِيرِ وَأُسْتَاذُ دَارِهِ: مِثْلَ شَاهِدٍ يَحْلِفُ مَعَهُ الْمُدَّعِي وَمِثْلَ خَطِّ الْمَيِّتِ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ خَطَّهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

وَسُئِلَ:

عَنْ نَصْرَانِيٍّ تُوُفِّيَ وَخَلَّفَ تَرِكَةً وَأَوْصَى وَصِيَّتَهُ وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ دُيُونٌ بِمَسَاطِرَ وَغَيْرِ مَسَاطِرَ ؛ فَهَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُعْطِيَ أَرْبَابَ الدُّيُونِ بِغَيْرِ ثُبُوتٍ عَلَى يَدِ حَاكِمٍ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت