الْمُخْتَلِفَيْنِ صَوْتًا وَمَخْرَجًا وَسَمْعًا كَإِبْدَالِ الرَّاءِ بِالْغَيْنِ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الْقِرَاءَةِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ الصَّلَاةِ خَلْفَ المرازقة وَعَنْ بِدْعَتِهِمْ .
فَأَجَابَ:
يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَالْجُمُعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ خَلْفَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ بِدْعَةً وَلَا فِسْقًا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ . وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الِائْتِمَامِ أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْمُومُ اعْتِقَادَ إمَامِهِ وَلَا أَنْ يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولُ: مَاذَا تَعْتَقِدُ ؟ بَلْ يُصَلِّي خَلْفَ مَسْتُورِ الْحَالِ . وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَاسِقٌ أَوْ مُبْتَدِعٌ فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَالِكٍ . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ الصِّحَّةُ . وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَا أُسَلِّمُ مَالِي إلَّا لِمَنْ أَعْرِفُ . وَمُرَادُهُ لَا أُصَلِّي خَلْفَ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ كَمَا لَا أُسَلِّمُ مَالِي إلَّا لِمَنْ أَعْرِفُهُ كَلَامُ جَاهِلٍ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ . فَإِنَّ الْمَالَ إذَا أَوْدَعَهُ الرَّجُلَ الْمَجْهُولَ فَقَدْ يَخُونُهُ