فهرس الكتاب

الصفحة 16303 من 16874

وَدَخَلَ بِهَا وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَعَلِمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ مَوْجُودٌ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَوَضَعَتْ الْحَمْلَ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي ؛ وَالزَّوْجُ الثَّانِي يُنْفِقُ عَلَيْهَا إلَى أَنْ صَارَ عُمْرُ الْمَوْلُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ وَلَمْ يَحْضُرْ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ وَلَا عُرِفَ لَهُ مَكَانٌ: فَهَلْ لَهَا أَنْ تُرَاجِعَ الزَّوْجَ الثَّانِيَ ؟ أَوْ تَنْتَظِرَ الْأَوَّلَ .

فَأَجَابَ:

إذَا تَعَذَّرَتْ النَّفَقَةُ مِنْ جِهَتِهِ فَلَهَا فَسْخُ النِّكَاحِ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ . وَالْفَسْخُ لِلْحَاكِمِ ؛ فَإِذَا فَسَخَتْ هِيَ نَفْسَهَا لِتَعَذُّرِ فَسْخِ الْحَاكِمِ أَوْ غَيْرِهِ: فَفِيهِ نِزَاعٌ . وَأَمَّا إذَا لَمْ يَفْسَخْ الْحَاكِمُ بَلْ شَهِدَ لَهَا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَتَزَوَّجَتْ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَلَمْ يَمُتْ الزَّوْجُ: فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ ؛ لَكِنْ إذَا اعْتَقَدَ الزَّوْجُ الثَّانِي أَنَّهُ صَحِيحٌ لِظَنِّهِ مَوْتَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَانْفِسَاخِ النِّكَاحِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ ؛ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ؛ لَكِنْ تَعْتَدُّ لَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْأَوَّلِ إنْ أَمْكَنَ وَتَتَزَوَّجُ بِمَنْ شَاءَتْ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ لِرَجُلِ وَأَرَادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ إلَى بِلَادِهِ فَقَالَ لَهُ وَكِيلُ الْأَبِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ: لَا تُسَافِرْ إمَّا أَنْ تُعْطِيَ الْحَالَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَتَنْتَقِلَ بِالزَّوْجَةِ أَوْ تُرْضِيَ الْأَبَ . فَسَافَرَ وَلَمْ يُجِبْ إلَى ذَلِكَ وَهُوَ غَائِبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت