فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 16874

ثُمَّ إنَّهُ سَلَّمَ ذَلِكَ لَمَّا بُيِّنَ لَهُ أَنَّ الْمَجَازَ يَصِحُّ نَفْيُهُ وَهَذَا لَا يَصِحُّ نَفْيُهُ وَلَمَّا بُيِّنَ لَهُ أَنَّ أَقْوَالَ الْمُتَقَدِّمِينَ الْمَأْثُورَةَ عَنْهُمْ ، وَشِعْرَ الشُّعَرَاءِ الْمُضَافَ إلَيْهِمْ: هُوَ كَلَامُهُمْ حَقِيقَةً فَلَا يَكُونُ نِسْبَةُ الْقُرْآنِ إلَى اللَّهِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ . فَوَافَقَ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ عَلَى مَا ذَكَرَ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ حَقِيقَةً وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ حَقِيقَةً لَا كَلَامُ غَيْرِهِ . وَلَمَّا ذَكَرَ فِيهَا: أَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا يُضَافُ حَقِيقَةً إلَى مَنْ قَالَهُ مُبْتَدِئًا لَا إلَى مَنْ قَالَهُ مُبَلِّغًا مُؤَدِّيًا: اسْتَحْسَنُوا هَذَا الْكَلَامَ وَعَظَّمُوهُ وَأَخَذَ أَكْبَرُ الْخُصُومِ يُظْهِرُ تَعْظِيمَ هَذَا الْكَلَامِ كَابْنِ الْوَكِيلِ وَغَيْرِهِ وَأَظْهَرَ الْفَرَحَ بِهَذَا التَّلْخِيصِ وَقَالَ: إنَّك قَدْ أَزَلْت عَنَّا هَذِهِ الشُّبْهَةَ وَشَفَيْت الصُّدُورَ وَيَذْكُرُ أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا النَّمَطِ . وَلَمَّا جَاءَ مَا ذَكَرَ مِنْ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَفْصِيلِهِ وَنَظْمِهِ: اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ وَعَظَّمُوهُ .

وَكَذَلِكَ لَمَّا جَاءَ ذِكْرُ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ وَأَنَّهُ عَلَى دَرَجَتَيْنِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهَا مِنْ الْقَوَاعِدِ الْجَلِيلَةِ . وَكَذَا لَمَّا جَاءَ ذِكْرُ الْكَلَامِ فِي الْفَاسِقِ الْمِلِّي وَفِي الْإِيمَانِ ، لَكِنْ اُعْتُرِضَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا سَأَذْكُرُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت