فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 16874

بَلْ الْقَمَرُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مِنْ أَصْغَرِ مَخْلُوقَاتِهِ وَهُوَ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ مَعَ الْمُسَافِرِ أَيْنَمَا كَانَ وَغَيْرِ الْمُسَافِرِ ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ رَقِيبٌ عَلَى خَلْقِهِ مُهَيْمِنٌ عَلَيْهِمْ مُطَّلِعٌ إلَيْهِمْ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي رُبُوبِيَّتِهِ . وَكُلُّ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَأَنَّهُ مَعَنَا حَقٌّ عَلَى حَقِيقَتِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيفٍ ، وَلَكِنْ يُصَانُ عَلَى الظُّنُونِ الْكَاذِبَةِ . السُّؤَالُ الثَّانِي: قَالَ بَعْضُهُمْ: نُقِرُّ بِاللَّفْظِ الْوَارِدِ مِثْلِ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ حَدِيثِ الْأَوْعَالِ وَاَللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ، وَلَا نَقُولُ فَوْقَ السَّمَوَاتِ وَلَا نَقُولُ عَلَى الْعَرْشِ . وَقَالُوا أَيْضًا: نَقُولُ: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } وَلَا نَقُولُ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَلَا نَقُولُ مُسْتَوٍ وَأَعَادُوا هَذَا الْمَعْنَى مِرَارًا ، أَيْ أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي وَرَدَ يُقَالُ اللَّفْظُ بِعَيْنِهِ وَلَا يُبَدَّلُ بِلَفْظِ يُرَادِفُهُ وَلَا يُفْهَمُ لَهُ مَعْنًى أَصْلًا . وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ يَدُلُّ عَلَى صِفَةٍ لِلَّهِ أَصْلًا ، وَنَبْسُطُ الْكَلَامَ فِي هَذَا فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي كَمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . السُّؤَالُ الثَّالِثُ: قَالُوا: التَّشْبِيهُ بِالْقَمَرِ فِيهِ تَشْبِيهُ كَوْنِ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ بِكَوْنِ الْقَمَرِ فِي السَّمَاءِ . السُّؤَالُ الرَّابِعُ: قَالُوا: قَوْلُك حَقٌّ عَلَى حَقِيقَتِهِ الْحَقِيقَةُ هِيَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ وَلَا يُفْهَمُ مِنْ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ إلَّا اسْتِوَاءُ الْأَجْسَامِ وَفَوْقِيَّتُهَا ، وَلَمْ تَضَعْ الْعَرَبُ ذَلِكَ إلَّا لَهَا ، فَإِثْبَاتُ الْحَقِيقَةِ هُوَ مَحْضُ التَّجْسِيمِ وَنَفْيُ التَّجْسِيمِ مَعَ هَذَا تَنَاقُضٌ أَوْ مُصَانَعَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت