فهرس الكتاب

الصفحة 10781 من 16874

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ: إلَى أَنَّهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ ضَعِيفٌ . فَأَمَّا الْأَوَّلُونَ: فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِهَذَا: الْقَائِمُ مِنْ النَّوْمِ وَهَذَا مَعْرُوفٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ . قَالُوا: الْآيَةُ أَوْجَبَتْ الْوُضُوءَ عَلَى النَّائِمِ بِهَذَا وَعَلَى الْمُتَغَوِّطِ بِقَوْلِهِ: { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ } وَعَلَى لَامِسِ النِّسَاءِ بِقَوْلِهِ: { أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ } وَهَذَا هُوَ الْحَدَثُ الْمُعْتَادُ . وَهُوَ الْمُوجِبُ لِلْوُضُوءِ عِنْدَهُمْ . وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ قَالَ: فِيهَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ . تَقْدِيرُهُ: إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ مِنْ النَّوْمِ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ . فَيُقَالُ: أَمَّا تَنَاوُلُهَا لِلْقَائِمِ مِنْ النَّوْمِ الْمُعْتَادِ: فَظَاهِرُ لَفْظِهَا يَتَنَاوَلُهُ . وَأَمَّا كَوْنُهَا مُخْتَصَّةً بِهِ بِحَيْثُ لَا تَتَنَاوَلُ مَنْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا وَقَامَ إلَى الصَّلَاةِ - فَهَذَا ضَعِيفٌ . بَلْ هِيَ مُتَنَاوِلَةٌ لِهَذَا لَفْظًا وَمَعْنًى . وَغَالِبُ الصَّلَوَاتِ يَقُومُ النَّاسُ إلَيْهَا مِنْ يَقَظَةٍ: لَا مِنْ نَوْمٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت