فهرس الكتاب

الصفحة 10871 من 16874

وَقَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ: يَجُوزُ الْجَمْعُ إذَا كَانَ لِشُغْلٍ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: الشُّغْلُ الَّذِي يُبِيحُ تَرْكَ الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَةِ . وَقَالَ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ بْنُ قدامة المقدسي: مُبَيِّنًا عَنْ هَؤُلَاءِ ؛ وَهُوَ الْمَرِيضُ وَمَنْ لَهُ قَرِيبٌ يَخَافُ مَوْتَهُ وَمَنْ يُدَافِعُ أَحَدًا مِنْ الْأَخْبَثَيْنِ وَمَنْ يَحْضُرُهُ طَعَامٌ وَبِهِ حَاجَةٌ إلَيْهِ وَمَنْ يَخَافُ مِنْ سُلْطَانٍ يَأْخُذُهُ أَوْ غَرِيمٍ يُلَازِمُهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ يُعْطِيهِ وَالْمُسَافِرُ إذَا خَافَ فَوَاتَ الْقَافِلَةِ وَمَنْ يَخَافُ ضَرَرًا فِي مَالِهِ وَمَنْ يَرْجُو وُجُودَهُ وَمَنْ يَخَافُ مِنْ غَلَبَةِ النُّعَاسِ حَتَّى يَفُوتَهُ الْوَقْتُ وَمَنْ يَخَافُ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ . وَكَذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ إذَا كَانَ فِيهَا وَحْلٌ . فَهَؤُلَاءِ يُعْذَرُوا وَإِنْ تَرَكُوا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَةَ كَذَا حَكَاهُ ابْنُ قدامة فِي"مُخْتَصَرِ الْهِدَايَةِ". فَإِنَّهُ يُبِيحُ لَهُمْ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى . وَالصُّنَّاعُ وَالْفَلَّاحُونَ إذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ الْخَاصِّ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِمْ: مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ بَعِيدًا فِي فِعْلِ صَلَاةٍ وَإِذَا ذَهَبُوا إلَيْهِ وَتَطَهَّرُوا تَعَطَّلَ بَعْضُ الْعَمَلِ الَّذِي يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْوَقْتِ الْمُشْتَرَكِ فَيَجْمَعُوا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُؤَخِّرُوا الظُّهْرَ إلَى قَرِيبِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُوهَا وَيُصَلُّوهَا مَعَ الْعَصْرِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَمْعًا فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ . وَيَجُوزُ مَعَ بُعْدِ الْمَاءِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ الْخَاصِّ . وَالْجَمْعُ بِطَهَارَةِ الْمَاءِ أَفْضَلُ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت