فهرس الكتاب

الصفحة 10899 من 16874

إذَا صَارَتْ خَلًّا فَكَيْفَ تَكُونُ نَجِسَةً وَبَعْضُهُمْ قَالَ: إذَا أُلْقِيَ فِيهَا شَيْءٌ تَنَجَّسَ أَوَّلًا ثُمَّ تَنَجَّسَتْ بِهِ ثَانِيًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُلْقَ فِيهَا شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ التَّنْجِيسَ . وَأَمَّا أَهْلُ الْقَوْلِ الرَّاجِحِ فَقَالُوا: قَصْدُ الْمُخَلِّلِ لِتَخْلِيلِهَا هُوَ الْمُوجِبُ لِتَنْجِيسِهَا فَإِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ اقْتِنَائِهَا وَأُمِرَ بِإِرَاقَتِهَا فَإِذَا قَصَدَ التَّخْلِيلَ كَانَ قَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا . وَغَايَةُ مَا يَكُونُ تَخْلِيلُهَا كَتَذْكِيَةِ الْحَيَوَانِ وَالْعَيْنِ إذَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً لَمْ تَصِرْ مُحَلَّلَةً بِالْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا تَكُونُ سَبَبًا لِلنِّعْمَةِ وَالرَّحْمَةِ . وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ الْحَيَوَانُ مُحَرَّمًا قَبْلَ التَّذْكِيَةِ وَلَا يُبَاحُ إلَّا بِالتَّذْكِيَةِ فَلَوْ ذَكَّاهُ تَذْكِيَةً مُحَرَّمَةً مِثْلُ أَنْ يُذَكِّيَهُ فِي غَيْرِ الْحَلْقِ وَاللَّبَّة مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ . أَوَّلًا يَقْصِدُ ذَكَاتَهُ . أَوْ يَأْمُرُ وَثَنِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا بِتَذْكِيَتِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يُبَحْ . وَكَذَلِكَ الصَّيْدُ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ لَمْ يَصِرْ ذَكِيًّا فَالْعَيْنُ الْوَاحِدَةُ تَكُونُ طَاهِرَةً حَلَالًا فِي حَالٍ وَتَكُونُ حَرَامًا نَجِسَةً فِي حَالٍ . تَارَةً بِاعْتِبَارِ الْفَاعِلِ: كَالْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابِيِّ وَالْوَثَنِيِّ . وَتَارَةً بِاعْتِبَارِ الْفِعْلِ كَالْفَرْقِ بَيْنَ الذَّبِيحَةِ بِالْمُحَدَّدِ وَغَيْرِهِ . وَتَارَةً بِاعْتِبَارِ الْمَحَلِّ وَغَيْرِهِ كَالْفَرْقِ بَيْنَ الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ . وَتَارَةً بِاعْتِبَارِ قَصْدِ الْفَاعِلِ كَالْفَرْقِ بَيْنَ مَا قُصِدَ تَذْكِيَتُهُ وَمَا قُصِدَ قَتْلُهُ . حَتَّى إنَّهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد إذَا ذَكَّى الْحَلَالُ صَيْدًا أُبِيحَ لِلْحَلَالِ دُونَ الْمُحْرِمِ فَيَكُونُ حَلَالًا طَاهِرًا فِي حَقِّ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت