فهرس الكتاب

الصفحة 11260 من 16874

لَا ضَابِطَ لَهَا كَمَا يَخْتَلِفُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعْلَمُوا طُلُوعَ الْهِلَالِ بِالْحِسَابِ أَوْ طُلُوعَ الْفَجْرِ بِالْحِسَابِ وَهُوَ أَمْرٌ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ حِسَابِيٌّ مُطَّرِدٌ ؛ بَلْ ذَلِكَ مُتَنَاقِضٌ مُخْتَلِفٌ فَهَؤُلَاءِ أَعْرَضُوا عَنْ الدِّينِ الْوَاسِعِ وَالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فَدَخَلُوا فِي أَنْوَاعٍ مِنْ الْجَهْلِ وَالْبِدَعِ مَعَ دَعْوَاهُمْ الْعِلْمَ وَالْحِذْقَ كَذَلِكَ يَفْعَلُ اللَّهُ بِمَنْ خَرَجَ عَنْ الْمَشْرُوعِ إلَى الْبِدَعِ وَتَنَطَّعَ فِي الدِّينِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ } قَالَهَا ثَلَاثًا وَرَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد . وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } وَقَالَ: { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا } أَيْ مُسْتَقْبِلُهَا . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { هَذِهِ الْقِبْلَةُ } وَالْقِبْلَةُ مَا يُسْتَقْبَلُ وَقَالَ: { مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ لَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا } . وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ فِي الْجُمْلَةِ فَالْمَأْمُورُ بِهِ الِاسْتِقْبَالُ لِلْقِبْلَةِ وَتَوْلِيَةُ الْوَجْهِ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَيُنْظَرُ هَلْ الِاسْتِقْبَالُ وَتَوْلِيَةُ الْوَجْهِ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ وَسَطَ وَجْهِهِ مُسْتَقْبِلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت