فهرس الكتاب

الصفحة 11607 من 16874

شمس ؟"والشمس"جَمْعُ شَمُوسٍ . وَهُوَ الَّذِي تَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ الشَّمُوصُ . وَهُوَ الَّذِي يُحَرِّكُ ذَنَبَهُ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ . وَهِيَ حَرَكَةٌ لَا سُكُونَ فِيهَا . وَأَمَّا رَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ بِمِثْلِ رَفْعِهَا عِنْدَ الِاسْتِفْتَاحِ فَذَلِكَ مَشْرُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . فَكَيْفَ يَكُونُ الْحَدِيثُ نَهْيًا عَنْهُ ؟ . وَقَوْلُهُ:"اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ"يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ وَلِهَذَا صَلَّى بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ هَذَا الرَّفْعَ إلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَرَفَعَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ:"أَتُرِيدُ أَنْ تَطِيرَ ؟"فَقَالَ:"إنْ كُنْت أَطِيرُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَأَنَا أَطِيرُ فِي الثَّانِيَةِ وَإِلَّا فَلَا"وَهَذَا نَقْضٌ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَعْنَى . وَأَيْضًا: فَقَدْ تَوَاتَرَتْ السُّنَنُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بِهَذَا الرَّفْعِ فَلَا يَكُونُ نَهْيًا عَنْهُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ مُعَارِضًا . بَلْ لَوْ قَدْ تَعَارَضَا فَأَحَادِيثُ هَذَا الرَّفْعِ كَثِيرَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ وَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْخَبَرِ الْوَاحِدِ لَوْ عَارَضَهَا وَهَذَا الرَّفْعُ فِيهِ سُكُونٌ . فَقَوْلُهُ"اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ"لَا يُنَافِي هَذَا الرَّفْعَ كَرَفْعِ الِاسْتِفْتَاحِ وَكَسَائِرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بَلْ قَوْلُهُ"اُسْكُنُوا"يَقْتَضِي السُّكُونَ فِي كُلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت