فهرس الكتاب

الصفحة 11743 من 16874

الْوَجْهُ السَّادِسُ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ } { خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ } وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: أَنَّهُ إذَا تَجَلَّى لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَجَدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً يَصِيرُ ظَهْرُهُ مِثْلَ الطَّبَقِ". فَقَدْ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ . فَعُلِمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ . الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: أَنَّ الرَّسُولَ إذَا طَلَبَ مِنْهُ النَّاسُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: { فَأَذْهَبُ فَإِذَا رَأَيْت رَبِّي خَرَرْت لَهُ سَاجِدًا وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يَفْتَحُهَا عَلَيَّ لَا أُحْسِنُهَا الْآنَ } فَهُوَ إذَا رَآهُ سَجَدَ وَحَمِدَ وَحِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ: { أَيْ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَك وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ } . فَعُلِمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ . الْوَجْهُ الثَّامِنُ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: { كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ } وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ فِي حَالِ السُّجُودِ أَقْرَبُ إلَى اللَّهِ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي فَضِيلَةِ السُّجُودِ عَلَى غَيْرِهِ . وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت