فهرس الكتاب

الصفحة 11801 من 16874

مَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ بِاجْتِمَاعِ عَلَى عِبَادَةٍ فِيهِ كَمَا خَصَّ الشَّارِعُ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ وَأَيَّامَ الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ . وَكَمَا خَصَّ مَكَّةَ بِشَرَفِهَا وَالْمَسَاجِدَ الثَّلَاثَةَ وَسَائِرَ الْمَسَاجِدِ بِمَا شَرَعَهُ فِيهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ وَأَنْوَاعَ الْعِبَادَاتِ كُلٌّ بِحَسْبِهِ ؛ وَبِهَذَا التَّفْسِيرِ يَظْهَرُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ مِنْ النُّصُوصِ والإجماعات فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْبِدْعَةِ ضِدُّ الشِّرْعَةِ وَهُوَ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الدِّينِ فَمَتَى ثَبَتَ بِنَصِّ أَوْ إجْمَاعٍ فِي فِعْلٍ أَنَّهُ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ خَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ بِدْعَةً وَقَدْ قَرَّرْت ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي قَاعِدَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْكِبَارِ ؟ .

وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

"صَلَاةُ الرَّغَائِبِ"بِدْعَةٌ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدِّينِ لَمْ يَسُنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ خُلَفَائِهِ وَلَا اسْتَحَبَّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ: كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي وَاللَّيْثِ وَغَيْرِهِمْ . وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ الَّتِي تُذْكَرُ أَوَّلَ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَفِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ وَأَلْفِيَّةِ نِصْفِ شَعْبَانَ وَالصَّلَاةِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ وَغَيْرِ هَذَا مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَكَرَهَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فِي الرَّقَائِقِ فَلَا نِزَاعَ بَيْنَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ أَحَادِيثَهُ كُلَّهَا مَوْضُوعَةٌ وَلَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت