فهرس الكتاب

الصفحة 11912 من 16874

وَغَيْرُهُ . قَدْ يَقُولُ هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ . وَقَدْ يَقُولُ هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ . وَلَهُمْ فِي تَقْدِيمِ الْأَئِمَّةِ خِلَافٌ وَيَأْمُرُهُمْ بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ فِيهَا كَمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُنَنِهَا الْخَمْسِ: وَهِيَ تَقْوِيمُ الصُّفُوفِ وَرَصُّهَا وَتَقَارُبُهَا وَسَدُّ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَتَوْسِيطُ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ وَبِأَمْرِهِ بِالْإِعَادَةِ كَمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثَيْنِ ثَابِتَيْنِ عَنْهُ فَإِنَّهُ أَمَرَ الْمُنْفَرِدَ خَلْفَ الصَّفِّ بِالْإِعَادَةِ كَمَا أَمَرَ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ بِالْإِعَادَةِ وَكَمَا أَمَرَ الْمُسِيءَ فِي وُضُوئِهِ الَّذِي تَرَكَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ مِنْ قَدَمِهِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ بِالْإِعَادَةِ فَهَذِهِ . الْمَوَاضِعُ دَلَّتْ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ وَالِاصْطِفَافِ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِتْيَانِ بِأَرْكَانِهَا . وَاَلَّذِينَ خَالَفُوا حَدِيثَ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ وَالشَّافِعِيُّ رَآهُ مُعَارَضًا بِكَوْنِ الْإِمَامِ يُصَلِّي وَحْدَهُ وَبَكَوْنِ مُلَيْكَةَ جَدَّةَ أَنَسٍ صَلَّتْ خَلْفَهُمْ وَبِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ لَمَّا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ . وَأَمَّا أَحْمَد فَأَصْلُهُ فِي الْأَحَادِيثِ إذَا تَعَارَضَتْ فِي قَضِيَّتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ غَيْرِ مُتَمَاثِلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَسْتَعْمِلُ كُلَّ حَدِيثٍ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يَرُدُّ أَحَدَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت