فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 16874

وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي هَذَا الْبَابِ جَارٍ عَلَى كَلَامِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى لَيْسَ لَهُ قَوْلٌ ابْتَدَعَهُ وَلَكِنْ أَظْهَرَ السُّنَّةَ وَبَيَّنَهَا ؛ وَذَبَّ عَنْهَا وَبَيَّنَ حَالَ مُخَالِفِيهَا وَجَاهَدَ عَلَيْهَا ؛ وَصَبَرَ عَلَى الْأَذَى فِيهَا لَمَّا أُظْهِرَتْ الْأَهْوَاءُ وَالْبِدَعُ ؛ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } فَالصَّبْرُ وَالْيَقِينُ بِهِمَا تُنَالُ الْإِمَامَةُ فِي الدِّينِ فَلَمَّا قَامَ بِذَلِكَ قُرِنَتْ بِاسْمِهِ مِنْ الْإِمَامَةِ فِي السُّنَّةِ مَا شُهِرَ بِهِ وَصَارَ مَتْبُوعًا لِمَنْ بَعْدَهُ كَمَا كَانَ تَابِعًا لِمَنْ قَبْلَهُ . وَإِلَّا فَالسُّنَّةُ هِيَ مَا تَلَقَّاهُ الصَّحَابَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَلَقَّاهُ عَنْهُمْ التَّابِعُونَ ثُمَّ تَابِعُوهُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بِهَا أَعْلَمَ وَعَلَيْهَا أَصْبَرَ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت