فهرس الكتاب

الصفحة 12732 من 16874

فِي رَمَضَانَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْفِطْرِ فَبَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا صَامُوا فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعُصَاةُ { وَصَلَّى عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ مَرَّةً وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى ظُهُورِ دَوَابِّهِمْ ؛ فَوَثَبَ رَجُلٌ عَنْ ظَهْرِ دَابَّتِهِ فَصَلَّى عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَالِفٌ خَالَفَ اللَّهُ بِهِ . فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ } . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنِّي إذَا صُمْت ضَعُفْت عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إلَيَّ . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَأَمَّا"الْأَصْلُ الثَّانِي": وَهُوَ أَنَّهُ إذَا عَاهَدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَنَذَرَهُ . فَالْأَصْلُ فِيهِ مَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ } فَإِذَا كَانَ الْمَنْذُورُ الَّذِي عَاهَدَ اللَّهَ يَتَضَمَّنُ ضَرَرًا غَيْرَ مُبَاحٍ يُفْضِي إلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ كَانَ هَذَا مَعْصِيَةً: لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ بَلْ لَوْ نَذَرَ عِبَادَةً مَكْرُوهَةً مِثْلَ قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ وَصِيَامِ النَّهَارِ كُلِّهِ لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِهَذَا النَّذْرِ . ثُمَّ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا: أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ لِمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت