عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَيْسَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِهِ وَلَا قَبْرِ الْخَلِيلِ حَدِيثٌ ثَابِتٌ أَصْلًا ؛ بَلْ إنَّمَا اعْتَمَدَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَحَادِيثِ السَّلَامِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا مِنْ رَجُلٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِي مَلَائِكَةً يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ } رَوَاهُ النَّسَائِي وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمْعَةِ: فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ قَالُوا: كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْك وَقَدْ أَرَمْت ؟ فَقَالَ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ . وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلَ: زُرْت قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا: لِأَنَّ لَفْظَ الزِّيَارَةِ قَدْ صَارَتْ فِي عُرْفِ النَّاسِ تَتَضَمَّنُ مَا نُهِيَ عَنْهُ فَإِنَّ زِيَارَةَ الْقُبُورِ عَلَى وَجْهَيْنِ: وَجْهٌ شَرْعِيٌّ وَوَجْهٌ بِدْعِيٌّ ."فَالزِّيَارَةُ الشَّرْعِيَّةُ"مَقْصُودُهَا السَّلَامُ عَلَى الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ نَبِيًّا أَوْ غَيْرَ نَبِيٍّ . وَلِهَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ إذَا زَارُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقِفُ عِنْدَ قَبْرِهِ لِيَدْعُوَ لِنَفْسِهِ ؛ وَلِهَذَا كَرِهَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ ذَلِكَ وَقَالُوا: إنَّهُ مِنْ الْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ . وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ: إذَا سَلَّمَ الْمُسَلِّمُ عَلَيْهِ