فهرس الكتاب
الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ . { وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ ؟ قَالَ: الْمَسَاجِدُ . قِيلَ: فَأَيُّ الْبِقَاعِ أَبْغَضُ إلَى اللَّهِ ؟ قَالَ: الْأَسْوَاقُ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ غَدَا إلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ } وَقَالَ: { إنَّ الْعَبْدَ إذَا تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إلَّا الصَّلَاةُ كَانَتْ خُطْوَتَاهُ إحْدَاهُمَا تَرْفَعُ دَرَجَةً وَالْأُخْرَى تَحُطُّ خَطِيئَةً } . فَدِينُ الْإِسْلَامِ هُوَ اتِّبَاعُ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَحْبُوبَاتِ وَاجْتِنَابُ مَا كَرِهَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ وَأَنْوَاعِ الْمَنْهِيَّاتِ . فَالْعِبَادَاتُ الْإِسْلَامِيَّةُ: مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْمَشْرُوعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ الَّذِي شَرَعَهُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَدُعَائِهِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ أَحْوَالِ الْقُلُوبِ وَأَعْمَالِ الْأَبْدَانِ . وَكَذَلِكَ أَنْوَاعُ الزَّكَوَاتِ: مِنْ الصَّدَقَاتِ وَسَائِرِ الْإِحْسَانِ إلَى الْخَلْقِ فَإِنَّ كُلَّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ . وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعِبَادَاتِ الْمَشْرُوعَةِ . فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَيْهَا وَسَائِرَ إخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .