الْمَخْلُوقِينَ وَلَا اسْتِغَاثَةٌ بِالْمَخْلُوقِ وَإِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ وَاسْتِغَاثَةٌ بِاَللَّهِ ؛ لَكِنْ فِيهِ سُؤَالٌ بِجَاهِهِ كَمَا فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي دُعَاءِ الْخَارِجِ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَقُولَ:" { اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْك وَبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً . خَرَجْت اتِّقَاءَ سَخَطِك وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِك أَسْأَلُك أَنْ تُنْقِذَنِي مِنْ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ } . قَالُوا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَأَلَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْهِ وَبِحَقِّ مَمْشَاهُ إلَى الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ حَقًّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } وَنَحْوَ قَوْلِهِ: { كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ:" { يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ . حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا . أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ فَإِنَّ حَقَّهُمْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ } وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ:" { كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ كَذَا وَكَذَا } كَقَوْلِهِ:"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ - قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ: