فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 16874

عَنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَقَالَ:"حَرَامٌ عَلَى الْعُقُولِ أَنْ تُمَثِّلَ اللَّهَ تَعَالَى ؛ وَعَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ وَعَلَى الظُّنُونِ أَنْ تَقْطَعَ ؛ وَعَلَى النُّفُوسِ أَنْ تُفَكِّرَ ؛ وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُعَمِّقَ وَعَلَى الْخَوَاطِرِ أَنْ تُحِيطَ وَعَلَى الْعُقُولِ أَنْ تَعْقِلَ إلَّا مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ"عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . وَثَبَتَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ:"لَقَدْ تَكَلَّمَ مُطَرِّفٌ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ بِكَلَامِ مَا قِيلَ قَبْلَهُ وَلَا يُقَالُ بَعْدَهُ . قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ؟ قَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ الْإِيمَانِ بِهِ: الْجَهْلُ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ". وَقَالَ سحنون"مِنْ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ السُّكُوتُ عَنْ غَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ". وَثَبَتَ عَنْ الحميدي أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - أَنَّهُ قَالَ:"أُصُولُ السُّنَّةِ"- فَذَكَرَ أَشْيَاءَ - ثُمَّ قَالَ: وَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ مِثْلَ: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ } وَمِثْلَ: { وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ لَا نَزِيدُ فِيهِ وَلَا نُفَسِّرُهُ وَنَقِفُ عَلَى مَا وَقَفَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَنَقُولُ: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } وَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ جهمي". فَمَذْهَبُ السَّلَفِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ إثْبَاتُ الصِّفَاتِ وَإِجْرَاؤُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَنَفْيُ الْكَيْفِيَّةِ عَنْهَا . لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصِّفَاتِ فَرْعٌ عَنْ الْكَلَامِ فِي الذَّاتِ وَإِثْبَاتُ الذَّاتِ إثْبَاتُ وُجُودٍ ؛ لَا إثْبَاتُ كَيْفِيَّةٍ فَكَذَلِكَ إثْبَاتُ الصِّفَاتِ . وَعَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت