فهرس الكتاب

الصفحة 13402 من 16874

جَعَلُوا مُسَمَّى الزِّيَارَةِ مُسْتَحَبًّا وَأَنْكَرُوا عَلَى مَنْ فَصَلَ بَيْنَ الزِّيَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْبِدْعِيَّةِ . وَذَكَرَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُكْرَهُ لَهُمْ الْوُقُوفُ عِنْدَ الْقَبْرِ وَإِنْ قَصَدُوا مُجَرَّدَ السَّلَامِ ؛ إلَّا عِنْدَ السَّفَرِ . وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَصْدُ الْمَسْجِدِ . وَأَنَّ هَذَا لَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فَقَالَ"فَصْلٌ فِي حُكْمِ زِيَارَةِ قَبْرِهِ": وَزِيَارَةُ قَبْرِهِ سُنَّةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَفَضِيلَةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا . قَالَ: وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُقَالَ: زُرْنَا قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَالَ:"وَقَالَ إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ: وَمِمَّا لَمْ يَزَلْ مِنْ شَأْنِ مَنْ حَجَّ الْمُرُورُ بِالْمَدِينَةِ وَالْقَصْدُ إلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلتَّبَرُّكِ بِرُؤْيَةِ رَوْضَتِهِ وَمِنْبَرِهِ وَقَبْرِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَلَامِسِ يَدَيْهِ وَمَوَاطِئِ قَدَمَيْهِ وَالْعَمُودِ الَّذِي كَانَ يَسْتَنِدُ عَلَيْهِ وَيَنْزِلُ جبرائيل بِالْوَحْيِ فِيهِ عَلَيْهِ وَبِمَنْ عَمَّرَهُ وَقَصَدَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَالِاعْتِبَارُ بِذَلِكَ كُلِّهِ . فَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ الَّذِي حَكَوْهُ يَتَضَمَّنُ قَصْدَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِهِ وَأَنَّ الْقَبْرَ مِنْ جُمْلَةِ آثَارِهِ . وَهَؤُلَاءِ زَعَمُوا أَنَّهُ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى السَّفَرِ إلَى مُجَرَّدِ الْقَبْرِ ؛ وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بَلْ ذَكَرَ خِلَافَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ . وَهَؤُلَاءِ أَخْطَئُوا عَلَيْهِ فِيمَا نَقَلَهُ وَلَمْ يَعْرِفُوا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَهَذَا الْحُكْمُ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت