فهرس الكتاب

الصفحة 13566 من 16874

رَاجِعُونَ"اللَّهُمَّ آجِرْنَا فِي مُصِيبَتِنَا وَاخْلُفْ لَنَا خَيْرًا مِنْهَا"قَالَ تَعَالَى: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } { الَّذِينَ إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } . وَالْكَلَامُ فِي أَحْوَالِ الْمُلُوكِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ مُتَعَسِّرٌ أَوْ مُتَعَذِّرٌ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ نَعْلَمَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ: أَنَّهُمْ هُمْ وَغَيْرُهُمْ مِنْ النَّاسِ مِمَّنْ لَهُ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ يَدْخُلُونَ بِهَا فِي نُصُوصِ الْوَعْدِ أَوْ نُصُوصِ الْوَعِيدِ . وَتَنَاوُلُ نُصُوصِ الْوَعْدِ لِلشَّخْصِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ لِيُقَالَ ؟ فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } . وَكَذَلِكَ تَنَاوُلُ نُصُوصِ الْوَعِيدِ لِلشَّخْصِ مَشْرُوطٌ بِأَلَا يَكُونَ مُتَأَوِّلًا وَلَا مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا . فَإِنَّ اللَّهَ عَفَا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ . وَكَثِيرٌ مِنْ تَأْوِيلَاتِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَمَا يَعْرِضُ لَهُمْ فِيهَا مِنْ الشُّبُهَاتِ مَعْرُوفَةٌ يَحْصُلُ بِهَا مِنْ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ . فَيَأْتُونَ مَا يَأْتُونَهُ بِشُبْهَةِ وَشَهْوَةٍ . وَالسَّيِّئَاتُ الَّتِي يَرْتَكِبُهَا أَهْلُ الذُّنُوبِ تَزُولُ بِالتَّوْبَةِ . وَقَدْ تَزُولُ بِحَسَنَاتِ مَاحِيَةٍ وَمَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ . وَقَدْ تَزُولُ بِصَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ وَبِشَفَاعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت