فهرس الكتاب

الصفحة 13590 من 16874

الْكُفَّارِ أَنْ يُكَاشَفَ أَحْيَانًا وَكَمَا يَحْصُلُ لِبَعْضِ الْكُهَّانِ أَنْ تُخْبِرَهُ الشَّيَاطِينُ بِأَشْيَاءَ . وَأَحْوَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ هِيَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ تَحْمِلُهُ الشَّيَاطِينُ فَتَطِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْقُصُ فِي الْهَوَاءِ . وَمِنْهُمْ مِنْ يَلْبِسُهُ الشَّيْطَانُ فَلَا يُحِسُّ بِالضَّرْبِ وَلَا بِالنَّارِ إذَا أُلْقِيَ فِيهَا ؛ لَكِنَّهَا لَا تَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا أَوْ سَلَامًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا لِأَهْلِ الْأَحْوَالِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَأَهْلِ الْإِشَارَاتِ - الَّتِي هِيَ فَسَادَاتٌ مِنْ اللَّاذَنِ وَالزَّعْفَرَانِ وَمَاءِ الْوَرْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ - هُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ: فَجُمْهُورُهُمْ أَرْبَابُ مُحَالٍ بهتاني وَخَوَاصُّهُمْ لَهُمْ حَالٌ شَيْطَانِيٌّ ؛ وَلَيْسَ فِيهِمْ وَلِيٌّ لِلَّهِ بَلْ هُمْ مِنْ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ مِنْ جِنْسِ التتر . وَلَيْسَ فِي جَبَلِ لُبْنَانَ وَلَا غَيْرِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يُقِيمُونَ هُنَاكَ وَلَا هُنَاكَ مِنْ يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ دَائِمًا وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي أَنَّ الْأَبْدَالَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ . فَإِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ يَزِيدُونَ وَيَنْقُصُونَ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَبِحَسَبِ قِلَّةِ ذَلِكَ . كَانُوا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ فَلَمَّا انْتَشَرَ الْإِسْلَامُ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا قَطْعُ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ فَهَذَا يَكُونُ لِبَعْضِ الصَّالِحِينَ وَيَكُونُ لِبَعْضِ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ ؛ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْكَرَامَاتِ ؛ بَلْ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت