فهرس الكتاب

الصفحة 13705 من 16874

بِأَنْ يَنْزِلَ الْبَشَرُ مَنْزِلَةَ الْإِلَهِ . وَمِثْلَ تَجْوِيزِ الْخُرُوجِ عَنْ شَرِيعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمِثْلَ الْإِلْحَادِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَتَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَالتَّكْذِيبِ بِقَدَرِ اللَّهِ وَمُعَارَضَةِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ . وَمِثْلَ إظْهَارِ الْخُزَعْبَلَاتِ السِّحْرِيَّةِ والشعبذية الطَّبِيعِيَّةِ وَغَيْرِهَا ؛ الَّتِي يُضَاهَى بِهَا مَا لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ ؛ لِيَصُدَّ بِهَا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أَوْ يُظَنَّ بِهَا الْخَيْرَ فِيمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ يَطُولُ وَصْفُهُ . فَمَنْ ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْمُنْكَرَاتِ وَجَبَ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَعُقُوبَتُهُ عَلَيْهَا - إذَا لَمْ يَتُبْ حَتَّى قَدَرَ عَلَيْهِ - بِحَسَبِ مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جَلْدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْمُحْتَسِبُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعَزِّرَ مَنْ أَظْهَرَ ذَلِكَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا وَيَمْنَعُ مِنْ الِاجْتِمَاعِ فِي مَظَانِّ التُّهَمِ فَالْعُقُوبَةُ لَا تَكُونُ إلَّا عَلَى ذَنْبٍ ثَابِتٍ . وَأَمَّا الْمَنْعُ وَالِاحْتِرَازُ فَيَكُونُ مَعَ التُّهْمَةِ كَمَا مَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَجْتَمِعَ الصِّبْيَانُ بِمَنْ كَانَ يُتَّهَمُ بِالْفَاحِشَةِ . وَهَذَا مِثْلُ الِاحْتِرَازِ عَنْ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمُتَّهَمِ بِالْكَذِبِ وَائْتِمَانِ الْمُتَّهَمِ بِالْخِيَانَةِ وَمُعَامَلَةِ الْمُتَّهَمِ بِالْمَطْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت